السيد حسن القبانچي
330
مسند الإمام علي ( ع )
فمنها مشغب ، ومنها مجدب ومنها مخصب ، ومنها مسيّب ، يا بنيّ ليبرّ صغاركم كباركم ، وليرأف كباركم بصغاركم ، ولا تكونوا كالغواة الجفاة الذين لم يتفقّهوا في الدين ولم يعطوا في الله محض اليقين ، كبيض بيض في أداحي ، ويح لفراخ فراخ آل محمّد من خليفة جبار عتريف مترف مستخف بخلفي وخلفِ الخلفِ . وبالله لقد علمت تأويل الرسالات ، وإنجاز العدات ، وتمام الكلمات ، وليكوننّ من يخلفني في أهل بيتي رجل يأمر بالله ، قويّ يحكم بحكم الله ، وذلك بعد زمان مكلح مفضح ، يشتدّ فيه البلاء ، وينقطع فيه الرجاء ويقبل فيه الرشاء ، فعند ذلك يبعث الله رجلا من شاطئ دجلة لأمر حزبه ، يحمله الحقد على سفك الدماء ، قد كان في ستر وغطاء ، فيقتل قوماً وهو عليهم غضبان ، شديد الحقد حرّان ، في سنة بختنصّر ، يسومهم خسفاً ويسقيهم كأساً ، مصيرة سوط عذاب وسيف دمار ، ثمّ يكون بعده هنات واُمور مشتبهات ، إلاّ من شطّ الفرات إلى النجفات باباً إلى القطقطانيات ، في آيات وآفات متواليات ، يحدثن شكّاً بعد يقين ، يقوم بعد حين ، يبني المدائن ويفتح الخزائن ، ويجمع الاُمم ، ينفدها شخص البصر ، وطمح النظر ، وعنت الوجوه ، وكشفت البال حتّى يرى مقبلا مدبراً . فيا لهفي على ما أعلم ، رجب شهر ذكر ، رمضان تمام السنين ، شوّال يُشالُ فيه أمر القوم ، ذو القعدة يقتعدون فيه ، ذوالحجة الفتح من أوّل العشر ، ألا إنّ العجب كلّ العجب بعد جمادي ورجب ، جمع أشتات ، وبعث أموات ، وحديثات هونات هونات ، بينهنّ موتات ، رافعة ذيلها ، داعية عولها معلنة قولها ، بدجلة أو حولها ، ألا إنّ مناّ قائماً عفيفةً أحسابه ، سادة أصحابه ، ينادي عند اصطلام أعداء الله باسمه واسم أبيه في شهر رمضان ثلاثاً بعد هرج وقتال ، وضنك وخبال ، وقيام من البلاء على ( ساق ) . وإنّي لأعلم إلى من تخرج الأرض ودائعها وتسلّم إليه خزائنها ، ولو شئت أن